ابن عابدين
381
حاشية رد المحتار
إذا كان المعتق معسرا فإن العبد يسعى للساكت وهو حر . قوله : ( فافهم ) أشار به إلى أنه حرر المراد على وجه لا يرد عليه ما أورده في الدرر حر . قوله : ( فافهم ) أشار به إلى أنه حرر المراد على وجه لا يرد عليه ما أورده في الدرر على عبارة الهداية وإن تكلف شراحها إلى تأويلها كما يعلم بمراجعة ذلك . قوله : ( ولا إلى غني ) استثنى منه القهستاني المكاتب وابن السبيل والعامل ، ومقتضاه جواز الدفع إلى المكاتب وإن حصل نصابا زائدا على بدل الكتابة ، وقدمنا نحوه عن شرح ابن الشلبي ، وأما دفعها إلى السلطان فتقدم الكلام عليه أو الزكاة ، وكذا لو جمع رجل لفقير زكاة من جماعة . قوله : ( فارغ عن حاجته ) قال في البدائع : قدر الحاجة هو ما ذكره الكرخي في مختصره : لا بأس أن يعطى من الزكاة من له مسكين ، وما يتأثث به في منزله وخادم وفرس وسلاح وثياب البدن وكتب العلم إن كان من أهله ، فإن كان له فضل عن ذلك تبلغ قيمته مائتي درهم حرم عليه أخذ الصدقة ، لما روي عن الحسن البصري قال : كانوا : يعني الصحابة يعطون من الزكاة لمن يملك عشرة آلاف درهم من السلاح والفرس والدار والخدم ، وهذا لأن هذه الأشياء من الحوائج اللازمة التي لا بد للانسان منها . وذكر في الفتاوى فيمن له حوانيت ودور للغلة لكن غلتها لا تكفيه وعياله أنه فقير ويحل له أخذ الصدقة عند محمد ، وعند أبي يوسف : لا يحل ، وكذا لو له كرم لا تكفيه غلته ، ولو عنده طعام للقوت يساوي مائتي درهم ، فإن كان كفاية شهر يحل أو كفاية سنة قيل لا يحل ، وقيل يحل لأنه مستحق الصرف إلى الكفاية فيلحق بالعدم ، وقد ادخر عليه الصلاة والسلام لنسائه قوت سنة ، ولو له كسوة الشتاء وهو لا يحتاج إليها في الصيف يحل ، ذكر هذه الجملة في الفتاوى اه . وظاهر تعليله للقول الثاني في مسألة الطعام اعتماده . وفي التاترخانية عن التهذيب أنه الصحيح ، وفيها عن الصغرى له دار يسكنها لكن تزيد على حاجته بأن لا يسكن الكل يحل له أخذ الصدقة في الصحيح ، وفيها سئل محمد عمن له أرض يزرعها أو حانوت يستغلها أو دار غلتها ثلاثة آلاف ولا تكفي لنفقته ونفقة عياله سنة ؟ يحل له أخذ الزكاة وإن كانت قيمتها تبلغ ألوفا ، وعليه الفتوى ، وعندهما لا يحل اه ملخصا . مطلب : في جهاز المرأة هل تصير به غنية ؟ قلت : وسئلت عن المرأة هل تصير غنية بالجهاز الذي تزف به إلى بيت زوجها ؟ والذي يظهر مما مر أن ما كان من أثاث المنزل وثياب البدن وأواني الاستعمال مما لا بد لأمثالها منه فهو من الحاجة الأصلية ، وما زاد على ذلك من الحلي والأواني والأمتعة التي يقصد بها الزينة إذا بلغ نصابا تصير به غنية ، ثم رأيت في التاترخانية في باب صدقة الفطر : سئل الحسن بن علي عمن لها جواهر ولآلي تلبسها في الأعياد وتتزين بها للزوج وليست للتجارة ، هل عليها صدقة الفطر ؟ قال : نعم إذا بلغت نصابا . وسئل عنها عمر الحافظ فقال : لا يجب عليها شئ اه . مطلب : في الحوائج الأصلية وحاصله ثبوت الخلاف من أن الحلي غير النقدين من الحوائج الأصلية ، والله تعالى أعلم . قوله : ( كما جزم به في البحر ) حيث قال : ودخل تحت النصاب النامي الخمس من الإبل ، فإن ملكها أو نصابا من السوائم من أي مال كان لا يجوز دفع الزكاة له سواء كان يساوي مائتي دراهم أو لا ، وقد